ابراهيم ابراهيم بركات

271

النحو العربي

وإذا قصد النصب أتى بالنون ، فيقال : خلانى ، وعدانى ، مثل : علانى ، ورماني . إعرابهما : في حال الجر : إذا جرت ( خلا وعدا ) فإنهما في موضع نصب عن تمام الكلام ، وقيل : تتعلقان مع مجرورهما بالفعل أو بمعناه كسائر حروف الجرّ . في حال النصب : إذا نصبت ( خلا وعدا ) فإن السيرافى يرى أن جملتهما في محلّ نصب على الحال ، والتقدير : خالين درسا ، أو عادين درسا ، كما أجازا ألا يكون لهما موضع من الإعراب ، وصححه ابن عصفور . وإذا سبقتا ب ( ما ) المصدرية ، ف ( ما ) والفعل في موضع نصب على أنه مصدر موضوع موضع الحال ، كما يذهب إليه السيرافى . وذهب آخرون ( ابن خروف ) إلى انتصابه على الاستثناء كانتصاب ( غير ) في قولك : قام القوم غير زيد . وقيل : منصوب على الظرفية ، و ( ما ) مصدرية ظرفية على تقدير : وقت خلوّهم . . ودخلهما معنى الاستثناء ، ويذكر أن حرفية ( عدا ) قليلة ، وحكاها غير سيبويه « 1 » . حاشا « 2 » من الألفاظ المشتركة بين الفعلية والحرفية والاسمية ، فلها ثلاثة أقسام : الأول : أن تكون فعلا ماضيا ، مضارعها ( أحاشى ) بمعنى أستثنى ، ومنه قول النابغة : ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه * ولا أحاشى من الأقوام من أحد « 3 »

--> ( 1 ) الجنى الدّانى ، 461 . ( 2 ) ينظر : معاني الحروف للرمانى 118 / الجنى الداني 558 / مغنى اللبيب 1 - 101 . ( 3 ) ديوانه 13 / شرح شواهد المغنى 368 / الخزانة 3 - 44 .